المدني الكاشاني
308
براهين الحج للفقهاء والحجج
بمكة وهم يسئلوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون فقال قل لهم إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت إلخ ( 1 ) ومثل صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إني أريد الجوار بمكة فكيف اصنع فقال إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها إلى الحج إلخ ( 2 ) ومثل ما رواه أبو الفضل قال كنت مجاورا بمكة فسئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) من أين أحرم بالحج قال من حيث أحرم رسول اللَّه ( ص ) من الجعرانة إلخ ( 3 ) وغير ذلك من الاخبار . وفيه ان هذه الأخبار انما وردت في خصوص المجاور بمكة فلا ربط لها بأهل مكة أما إذا لم يكن المجاور في حكم أهل مكة بأن لم يقم فيها سنة أو سنتين فلا اشكال واما مع الإقامة كذلك يمكن ان يكون بمنزلة أهل مكة في كيفية الحج أعني وجوب حج القران والإفراد لا في وجوب الإحرام فيمكن ان يحرم أهل مكة من مكة ويحرم من بمنزلتهم من الجعرانة والتنعيم مثلا بل يمكن استفادة أن المجاور بعد ان يصير بمنزلة أهل مكة وجوب خروجه إلى التنعيم من ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المذكورة أنفا إذ فيه ( ان هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة إلى آخرها ) . الثالث ان بعض الأخبار يدل على وجوب الإحرام من الميقات مثل ما رواه حريز عمن أخبره عن أبي جعفر ( ع ) قال من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي فإذا أراد ان يحج عن نفسه أو أراد ان يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له ان يحرم من مكة ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول رجع إلى الوقت ( 4 ) ومثل ما رواه الحلبي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج ووقت لأهل الشام الجحفة ووقت لأهل النجد العقيق ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل اليمن يلملم ولا ينبغي لأحد يرغب عن
--> ( 1 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 4 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل .